العلمانية و الدين و إمكانية التوافق

االعلمانية و الدين و إمكانية التوافق ياسر حباب الاعتقاد السائد لدى الاكثرية من الناس و خاصة في المجتمع العربي هو أن الدين و العلمانية ينفي أحدهما الآخر ، و لا مجال لأي نوع من التوافق أو التلاقي بين هذين النقيضين ، و لكن في الحقيقة أن الواقعية تفرض حل وسطي يمارس أصلاُ في المجتمع دون معرفة مسبقة بأن هذا الواقع هو نوع من الحل الوسط المقبول و إن كان هذا النوع من الوسطية شبه مرفوض من طرف أكثر المثقفين سواء كانوا علمانيين أو دينيين ، و نوع التلاقي الذي أعتقد أنه مناسب لمجتمعنا هو تمسك بمبادىء دينية معينة و تمسك بمبادىء علمانية ( ليبيرالية معينة أخرى ) و الاتفاق على مبدأ عام للدولة و المجتمع ، على النحو التالي : *المبادىء الدينية المرغوب أو المقبول التمسك بها : المحبة بين البشر و روح التسامح و العفو و حب الخير و نبذ الشر و عدم أذى الآخرين و العمل بشرف و ضمير و الابتعاد عن كل مايضر المجتمع من الجرائم أو الانحلال الاخلاقي أو الشذوذ و الفساد بكل أنواعه ، كما أن العامل الديني يشكل جزءا هاماُ من التراث الفكري و الادبي و الأنساني لمجتمعنا و المقصود طبعا ( الدين الاسلامي و الدين المسيحي ) المكونان الاساسيان للنسيج الاجتماعي العربي ، و ما تراكاه من أثار وضحة على المجتمع العربي و على العالم بأجمعه . أما مايخص العلمانية فيجب تطبيقها في الامور التالية : - المساواة بين أبناء الوطن الواحد و عدم التفرقة على أي أساس ديني أو طائفي أو إثني أو جنسي و الافضلية في المجتمع هو لمعيار الكفاءة و النزاهة و التفاني في خدمة المجتمع و الوطن . - تطبيق النظم العلمية الحديثة في كل مجالات الحياة الاجتماعية و خاصة الحريات و الديموقراطية و حقوق الأنسان و التربية و التعليم . - تطبيق النظام الاقتصادي الليبيرالي الذي أثبت كفائته و مسايرة المتغيرات الدولية في الاقتصاد و المعلوماتية و نظم الاتصال و عدم الرجوع لأي أفكار دينية في هذا المجال لكونها تشكل عبئاُ و كابحاُ لعملية التطوير الاقتصادي الليبيرالي . - المبدأ العام الواجب الاتفاق عليه : الدين لله و الوطن للجميع و الالتزام بالمعايير العلمية وروح القانون كحل لمشكلات المجتمع بكافة التفاصيل . الاتفاق على نبذ العنف و أن الحوار السلمي الهادف بين كل أطياف المجتمع هو السبيل الوحيد للوصول الى مجتمع منفتح و متعاون و متطور .

أرسل من قبل aboammar في الإثنين, 2005-06-27 07:39.مجتمع | مجتمع ودين | أبحاث نظرية

خيارات عرض التعليقات

اختر طريقتك المفضلة لعرض التعليقات و اضغط "حفظ الإعدادات" لتفعيل تغييراتك.
أرسل من قبل ياسر (غير مختبر) في السبت, 2007-03-10 15:31.

ايجابيات الفكرة اكثر من سلبياتها إذا اعتبرنا ان لكل وجهة نظر ايجابيات وسلبيات
انا ولدت في وسط كما يسمى اسلامي مما يقتضي انني لم اختر هذا الدين او غيره بل اجبرت كفرد في هذا المجتمع بإتباعه رغم قناعتي التامة انه حاليا سبب كل المصائب التي في العالم العربي بشكل خاص ولو اعطيت لي حرية الاختيار فلن اختار هذا الدين او غيره لايماني الكامل ان العلم والتفكير العلمي يأتي في المقام الاول
بدلا من الاعتماد على تاريخ ديني(انا شخصيا لا اصدق معظمه) ولكنني استطيع تمييز مايحصل حاليا سواء في المحيط الاجتماعي والسياسي0
اصبح ولائنا لاشخاص لم نرهم مطلقا (اميين) ولو صدقت هذه الرسالة كما يدعي المخدوعين لصلحت الدول التي اتبعت هذا الدين0

أرسل من قبل ابوعبد الله (غير مختبر) في الأربعاء, 2006-12-13 18:14.

لا بمكن للمسلم أن يقبل هذا الاعتقاد والاتفاق الذي دعا اليه الكاتب
لأن قبول ذلك يخرجه من الاسلام إلى الكفر وأقرأ القرآن وكلام الرسول
صلى الله عليه وسلم لتعرف صدق ذلك

خيارات عرض التعليقات

اختر طريقتك المفضلة لعرض التعليقات و اضغط "حفظ الإعدادات" لتفعيل تغييراتك.

إرسال تعليق جديد

*
*
سيبقى محتوى هذا الحقل خاصا و لن ينشر للعموم.

*

  • شارات HTML المسموح بها: <a> <em> <strong> <cite> <code> <ul> <ol> <li> <dl> <dt> <dd>
  • يتم الانتقال إلى سطر جديد آليا.