إضافة تعليق

بات خبراً " غير مهم " في نشرات الأخبار،حيث أن المُشاهِد ما عاد يثيِّره حمَّامالدَّم العراقي، ولا عدد القتلى ، ولاتفاصيل القتل وقطع الرؤوس ، وتماماً كأنتقول: إنَّ موت العراقيّ بات أمراً غيرمهم....! في ظلِّ هذه الأزمة التي يعيشهاالعراقي من موت وتصفيق العالم لقتلتهوتسميتهم بالمقاومة ترى هل من حلٍّلأزمة الموت الموقوت وغير الطبيعيّ ،الموت الموقوت بالمذهب والانتماء، هذاالموت الذي يملي عليك أن ترى الشمس تشرقمن جيوب الإرهابيين ، وإلا عليك أن تدفعفاتورة الموت روحاً، وإذا نظر العراقيونإلى الشمس من خلال ثقوب" جيوب"الإرهابيين، ترى هل سيسمح أولئك الإرهابيون أن يرىالعراقيون كل قرص الشمس، أم أنَّالضريبة ستزداد"، ها نحن اليوم نعيشعصراً ، بات الإرهاب فيه ذا مفهومٍ كيفي،فحيناً التبرع برغيف خبز إرهاب، وتارةًأخرى التبرع برصاصةٍ إرهاب ، وتارةًالتبرع بربتة على كتف الإرهاب. أرض بابلما عاشت يوماً إلا ورويت فيه بدماءجديدة، والأسوأ من كل هذا، أنَّ هذهالدماء يهدرها أهلُ بيت واحد، وما يدعوللقلق أكثر، أن قتل الأطفال، واغتيالالمآذن، والكنائس، واقفة، يثير الفرحةفي قلوب الكثيرين، هؤلاء الكثيرون الذينلا يعون أنَّ ما يصفقون له اليوم ،سيكونمدعاة ندمهم وبكائهم غداً، لأنَّالإرهاب اليوم بات يبحث عن دائرةٍ أوسع،عن فضاء أسود أكبر. وما يؤسف، أنَّ ممَّنيصفقون لقتل العراقيّ بعض من القوىالعربية التي بات الإرهاب يجد فيأوردتهم مكاناً خاصاً لتدور دورات الحقدفي أوردتهم، كذلك أنَّ العديد من القوىالشيوعية في العالم العربي، باتت تتغاضىعن جريمة قتل الأبرياء، في العراق،وتكتفي بنشر صور جنود التحالفالمقتولين في العراق، دون أن تدين حتىولو ببيان حرق المصاحف ، والأناجيل ،وزهق الأرواح البريئة. إنَّ هذه النظرة،غير المتكاملة، إلى الحدث الإرهابيوالتصفيق ، للجزء في العراق يكرَّسمفهوم الإرهاب حباً في نفوس الناشئة ،وهذا ما سيؤثر على سيكولوجية الناشئالعربي.إنَّ كلَّ إنسان ذي ضميرٍ يقظ لينبذالاحتلال، والقدم الغريبة، التي تطأ أرضأيَّ منا هي قدم منبوذة، ودون الغوص فيخلفيات التدخل الأمريكي في العراق، ومنهو السبب المباشر في استقدام " الغرباء "،حيث إنَّ وقف حمام الدم العراقي ، منشأنهأنّ يعجل في خروج قوات التحالف منالعراق، دون الانتباه إلى هذا الأمر،فإنَّ من ينبذ الوجود الأمريكي فيالعراق، فهو يدافع عنه حين يصفق للإرهاب، لأن الجماعات الإرهابية، والتكفيرية،هي سندٌ قوي لقوات التحالف في العراق،وهذه وجهة نظري الشخصية . هذا العراقيّالذي طالما حلم بحياة تحت شمس بغدادالدافئة ، بات اليوم يحلم بقبر منفرد،واأسفاه ....!، لا قبر جماعياً يُرمى فيه،ويُدفن، هو، وأخوته، أو هو وأبناء حيِّه، ومدينته ،ِ أو هو وأبناء مذهبه ،مادامأنَّه قد حُرم من اسمه ،ومسجده ،وقبلته،ومدرسته ,وأشعاره ،ووطنه .!.هذا العراقيّ، كبش فداء العصر، الذييدفع الضؤيبة بسبب ديكاتوريات بلده منذالحجاج وحتى صدام ، ما عاد يرفض الموتالجماعيّ، ولكن ، يريد أن تكون رأسه علىكتفيه ، وليس بين يديه، أنّّ السكوت عنالإرهاب ، وعدم ادانته ، ولو بأيّ شكل ،لهو تأكيدٌ صارمٌ على التصفيق للإرهابي، وهو ينجز مهمته في تفخيخ طفلٍ ، أو جسر، أو مدينة ، أو العراق بأكمله.إنَّ كل من يصفق لللإرهاب في العراق،عليه أنَّ يسكت وهو يرى دفاتره ،وأقلامه، وأفكاره، وأخوته، ومدينتهوعلمه يحترق بيدي ذلك الخائف من نورالشمس ، وهو يلثم نفسه كلما أعلن بياناًيبشر بقتل صبية في شهرها الأول.

أرسل من قبل nadeena في الخميس, 2006-05-25 04:16.مجتمع ودين | آراء | حقوق الإنسان | رأي آخر | المنبر الليبرالي

الرد

*
*
سيبقى محتوى هذا الحقل خاصا و لن ينشر للعموم.

*

  • شارات HTML المسموح بها: <a> <em> <strong> <cite> <code> <ul> <ol> <li> <dl> <dt> <dd>
  • يتم الانتقال إلى سطر جديد آليا.